2011/05/22

نـور الأمـل (6) !!



بــعد مرور الأيام والأسابيع والأشهر ..
تزوجت مريم مشعل .. وقضوا أجمل شهر عسل في الدول الأوروبية ..

أما نـور فقد انتهت من دورة الكمبيوتر ، وذهب لتُقدم هلى وظيفة في إحدى الشركات الضخمه وهي بانتظار موافقتهم ..
ما زالت تشارك في المنتديات ، وتبوح لهم بقلمها الحنُون ،، كان الأعضاء ينتظرون بوحها كلّ خميس بما أنها تقضي ليالي الخميس
وهي معهم .. تشاركهم ويشاركونها .. تضحك معهم تارةً وتبكي تارةً أخرى لكلماتهم التي تؤلم قلبها في بعض الأحيان ..
قرأت مشاكل الكثير من الأعضاء .. وتألمت لحالهم .. فذلك أعطاها أمل بأنها أفضل من الكثير .. فقي لم تعد تعاني .. قريباً
سـتنضم لإحدى الشركات .. وهي على تواصل مع صديقتها مريم .. والدتها بجانبها والحياة أمامها ، تستطيع تشكيلها كيفما تشاء ..
فـلماذا الحزن؟ ولماذا الهم والبكاء ..
في إحدى ليالي " الخميس " بعد أن ودّعت أعضاء المنتدى .. همّت بصلاة ركعتين شكر لله تعالى على هذه النعم .. نعمة الأمن
والإستقرار من أعظم النعم .. فقد أصبحنا لا نجدها في كلّ مكان .. ربي لك الحمد والشكر ...

وأخيراً ,, تمّ قبولها في شركة ضخمة .. فرِحت لها والدتها كثيراً .. أما مريم فشعرت بالراحة بعد أن استطاعت تغيير حياة نـور للأفضل ، وشعرت بأنها أعادت ولو جزء بسيط من نـور .. تلك الفتاة التي " كانت " طموحه .. !
في أول يوم لها في الشركه .. لبست ( بدله ) رسمية وبالوقت ذاته ظهرت فيها أنييقه .. كما أنها وضعت " إكسسوارات " بسيطة جداً
وحرصت على أن لا تضع تلك المساحيق لأنها فضّلت أن تكون طبيعيه .. وهي ترى نفسها من غير  المساحيق اجمل !
ودّعت والدتها بقبلة على رأسها ، ولم تنسَ ارتشاف قهوتها التي تعودت عليها .. وخرجت مسرعة حتى تصل مبكراً ..

وصلت في الساعه السابعه والربع .. قرأت بعض من الآيات الكريمة ودخلت متوكلة على الله ..
توجهت أولاً إلى السكرتير لتخبره بأنها الموظفه الجديده .. أخبرها بأن يجب عليها الانتظار قليلاً ريثما يأتي المدير ..
انتظرت حوالي ربع ساعه ورأت المدير يدخل مكتبه .. بعد بضع دقائق سمح لها السكرتير بالدخول ،و بعد السلام :

المدير: راح تكونين بقسم الإيرادات مكوّن من 3 موظفات و 3 موظفين .. لا تحاتين طبيعة الشغل لما تكونين معاهم بيعلمونج شوي شوي .. بالبدايه بيكون شغلج خفيف ما نبي نضغط عليج من البدايه لأن بصراحه هالقسم بالذات دايما عليه ضغط ..
نـور : لا تحاتي استاذ آنا يايه أشتغل عشان أحقق ذاتي وأنجح و حآبه أكون راضيه عن نفسي .. وإن شاء الله بكون عند حسن ظنكم.
المدير: بارك الله فيج ..

نادى المدير السكرتير و أمره بأن يريني " القسم" .. بينما كنت أمشي وأرى الأقسام والموظفين ، رأيت من يجتهد ويعمل و رأيت من يجلس ويتحدث وبيده إحدى المجلات .. وهناك من طأطأ الرأس وراح " يتعبث " في هاتفه ونسي أنه في مكان عمل !!!
واخيرا وصلت للقسم ..
كآن المكان كبير يسع لعدة مكاتب .. على الطرف الأيمن كان هناك ثلاثة مكاتب ، لكني لم أرَ إلا موظفتين فقط ، لا أدري أين الثالثه ..
أما على اليسار كان هناك ثلاثة موظفين .. رحّب بي الجميع بود واحترام واستقبلوني وهم يهنئوني .. بينما كنت بينهم رأيت ( العمال ) يحملون مكتبي ويضعونه بجانب مكاتب الموظفات .. وضعوا على المكتب جهاز الكمبيوتر الذي سأعمل عليه ..

علمتني إحدى زميلاتي كان اسمها ( دلال) على بعض الأشياء البسيطة ..و تعرفت على زملائي في القسم .. كما أنهم علّموني عن نظام المكان ، وتكلموا عن مواقفهم المضحكه ، شعرت وكأنهم عائلة واحدة ، يجمعهم حبّ التعاون والعمل معاً ..

بعد مرور الوقت تمكنت نور من اتقان العمل ، وأصبحت تذهب وهي نشيطه ومستعدة للعمل ..
أحبت وظيفتها وأحبت زملائها بالعمل ، دائماً أثناء العمل يطرح أحدهم موضوع ويناقشونه .. ودائماً يكون رأيها معارض لرأي
رئيس القسم ، الذي اسمه ( عبدالله )..
الموظفة الثالثه اسمها ( روان ) كانت مهمله في العمل والجميع في القسم لا يطيقها بسبب أفعالها ، لا تواظب على الحضور و إذا حضرت تأتي متأخره ،، كان عبدالله يتشكى منها كثيراً و أصبح يغضب من أفعالها ،،
ذات يوم كانت دلال في إجازه ، أما روان فلم تأتِ كالعاده !
كنت أنا فقط و رئيس القسم عبدالله وموظفان اثنان هما ( محمد ) و ( حسن ) ، في وقت الاستراحه تقدّم مني عبدالله وجلس أمامي :
نـور : هلا
عبدالله : هلا فيج ، اشرايج اتريقين معاي ، ما ودي آكل بروحي
نـور : مشكور ، آنا تريقت مع الوالده
عبدالله : اممم ، جذي عيل ، اقول
نور : أدري فيك يايني مو خالي ، بتقول شي !
عبدالله : هههه اي بس اخاف تعصبين مثل كل مره
نور : ههههه آنا ، حرام عليييك
عبدالله : والله ما ادري ليش أحسج مو طايقتني ، كلما أقول شي إنتي عكسيييي لازم
نور : هههههه أطفرك ما أقصد والله
عبدالله : ماااشي دام ما تقصدين عيل بسئلج ، ليش ولا مره كلمتينا عن نفسج أو عن حياتج ؟
نـور وقد تغير وجهها وشعرت بالارتباك قليلا : مم ما ادري ، ما أحب أتكلم عن نفسي ،(( ابتسمت )) ليش تبون تعرفون عني كل شي ؟
عبدالله : ما ادري أحسج غريبه شوي ، و تشيلين بداخلج همّ ... آنا آسسسف أدري وايد تدخلت بحياتج ، اصدقوا ربعي يوم قالوا إني ملقوف في بعض الأوقات
نـور : هههههههه ، خلّص وقت البريك ، لازم أودي هالأوراق .. عن إذنك
ابتسم عبدالله : اتفضلي ،، سوري مره ثانيه ..

ابتسمت نـور وذهبت لإكمال عملها ،، وذهب عبدالله أيضا ليكمل أوراقه وانشغل الجميع بعد ذلك بالعمل ،،
في نهاية الدوام رتبت نور مكتبها قبل أنا تخرج ، بينما كانت ترتب أوراقها رفعت رأسها قليلاً .. فـ رأت عبدالله أنه كان ينظر إليها
طيلة الوقت .. ما إن رفعت رأسها حتى أنزل عينه وراحت يده تبحث عن قلمه ..
أخذت حقيبتها وخرجت مسرعة وكأن شيئا لم يحدث .. ركبت سيارتها وانطلقت إلى البيت >> الجوع كافر مثل ما يقولون !



ســوري عالبـارت القصير ،، عطوني رآيكم بهالبارت وشنو توقعاتكم ؟؟

تــابعــوني ;)

هناك تعليقان (2):